لم يتوقف إجرام العسكر على السجن والقتل والتشريد وبث الفرقة في المجتمع المصري، بل يتم الحكم بشكل غير مسبوق على الشرفاء بالإعدام باتهامات ملفقة وأدلة غير موجودة من الأساس وقضاة لا ينفذون بندًا واحدًا في القانون ومتهمين لا يملكون الدفاع عن أنفسهم.
 
وبناء على الإجرام الرسمي الذي يتم ضد الشرفاء في مصر ولإنقاذ أرواح بريئة قامت "المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب" بفرض وقف إعدام 20 شخصًا، وذلك وفق بيان بعثت به إلى السلطات المصرية؛ حيث فرضت "المفوضية" إجراءات مؤقتة على الحكومة المصرية، مطالبة إياها بالوقف الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق عشرين شخصًا. 
 
موقع "عربي21" أكد أن بيانًا سيصدره مكتب المحاماة المعني بالقضية، كما نشر رسالة المفوضية إلى قائد الانقلاب العسكري، ورسالة أخرى للمفوضية الإفريقية إلى مكتب المحاماة.
  
أكد البيان الصحفي الذي يصدر عن "آي تي إن للمحاماة"، أن المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب بادرت بفرض إجراءات مؤقتة على الحكومة المصرية، مطالبةً إياها بالوقف الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق عشرين شخصًا. 
 
الإجراءات المؤقتة التي اتخذتها المفوضية جاءت نتيجة شكوى تقدم بها إليها حزب "الحرية والعدالة" نيابة عن المساجين الذين تأكدت الأحكام الصادرة ضدهم ولا يملكون الحق في مزيد من الاستئناف.
 
وتم إشعار قائد الانقلاب، في رسالة خطية بعثت بها إليه المفوضية الإفريقية في التاسع والعشرين من نوفمبر 2017. أخبرته عبرها أنها قبلت الشكوى التي تقدم بها حزب الحرية والعدالة ودونتها ضمن مراسلاتها الرسمية. 
 
وأكدت الرسالة عزم المفوضية المضي قدمًا في إجراء تحقيق كامل في المزاعم التي وردت في الشكوى، وتطالب الحكومة المصرية بتقديم تقريرها حول تنفيذ قرار توقيف الأحكام خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ الرسالة. 
 
وتتعلق الشكوى التي أرسلت إلى المفوضية في نوفمبر بأحكام الإعدام الصادرة بحق عشرين شخصًا في خمس قضايا منفصلة. 
 
وهي الأحكام التي صادقت عليها المحاكم المصرية، بما يعني أن المحكومين لا يملكون حق مزيد من الطعن في أحكام الإعدام تلك، وأنهم باتوا يواجهون الموت الوشيك.
 
وتكشف الشكوى أن "الأحكام صدرت بعد إجراءات قانونية تفتقد إلى الحد الأدنى من المعايير المطلوبة سواء في القانون الدولي أو القانون المصري، وتشتمل الشكوى على تفاصيل الأدلة التي تثبت الأخطاء الإجرائية الجسيمة التي ارتكبت بما في ذلك الحصول على الاعترافات تحت التعذيب وحرمان المتهمين من حق التواصل مع محاميهم". 
 
وأضافت: "شهادات شهود العيان التي يفترض أن تثبت بأن المتهمين كانوا يتواجدون في مكان آخر لم تؤخذ بالاعتبار، بما في ذلك الدليل الذي يثبت أن أحد المتهمين بعينه كان في واقع الأمر قيد الاعتقال في وقت الهجوم بالقنابل الذي ادعي عليه بأنه قام بتنفيذه". 
 
وطالب حزب "الحرية والعدالة" المفوضية الإفريقية بالتدخل من أجل الوقف الفوري لأحكام الإعدام، مصرحا بأن "السلطات المصرية تجاهلت تمامًا الأمر الصادر عن المفوضية بوقف العمل بعقوبة الإعدام، وأخفقت في أن توفر للمتهمين الحق في محاكمة عادلة بموجب الضمانات المنصوص عليها في الميثاق الأفريقي وفي المعاهدات الدولية".
 
رسالة المفوضية إلى مكتب المحاماة
 
ووجهت سكرتيرة المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، الدكتورة ماري مابوريكي رسالة إلى مكتب المحاماة "آي تي إن"، جاء نصها:
 
المراسلة 670/17 – فضل المولى حسني أحمد إسماعيل وتسعة عشر آخرون (ممثلون بحزب الحرية والعدالة في مصر) ادعاءً على جمهورية مصر العربية.
 
أكتب لأبلغكم بأنه أثناء فترة ما بين الدورات بعد الدورة العادية الحادية والستين للمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب (المفوضية) والتي انعقدت في بانجول، غامبيا، من الأول حتى الخامس عشر من نوفمبر / تشرين الثاني 2017، فقد نظرت المفوضية في موضوع المراسلة المشار إليها أعلاه وقررت القبول بها. تجدون مرفقاً بهذه الرسالة نص قرار القبول.
 
أرجو أن تلاحظوا بأن المسألة قد تم تدوينها وإعطاؤها رقمًا مرجعيًا كما هو مشار إليه في العنوان أعلاه، ولذلك ينبغي في كل المراسلات اللاحقة الإشارة إلى هذا الرقم المرجعي.
 
بالإضافة إلى ذلك، تم النظر في طلبكم اتخاذ إجراءات احتياطية، واتخذ قرار بمنحكم ذلك، حيث إن طلبكم ينسجم مع المعايير التي يتطلبها اتخاذ إجراءات احتياطية كما هو منصوص عليه في المادة 98(1) من أحكام إجراءات المفوضية، وتجدون مرفقًا طي هذا الكتاب الخطاب الذي تم توجيهه إلى الدولة المعنية حول الإجراءات الاحتياطية.
 
وبموجب المادة 98(4) من أحكام إجراءات المفوضية، فقد طُلب من الدولة المعنية الرد كتابيًا عما ينوون اتخاذه من خطوات لتنفيذ الإجراءات الاحتياطية خلال خمسة عشر يومًا من استلامهم للطلب.
 
كما أود إبلاغكم بأنه بموجب المادة 105(1) من أحكام إجراءات المفوضية، فإنه مطلوب منكم تقديم الأدلة والحجج المتعلقة بالمراسلة المعنية خلال فترة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ هذا الإشعار. 
وتقبلوا فائق الاحترام
 
رسالة إلى قائد الانقلاب
 
وأرسلت المفوضية الإفريقية لعبد الفتاح السيسي رسالة أخرى ترجمها موقع "عربي21" جاء نصها على لسان المفوض سوياتا مايجا، رئيس المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب:
 
الموضوع: طلب إجراءات احتياطية بموجب المادة 98 من أحكام إجراءات المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب
 
بوصفي رئيس المفوضية الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، أتشرف بلفت انتباه سيادتكم إلى شكوى رفعت ضد جمهورية مصر العربية (الدولة المعنية) بموجب المادة 55 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان (الميثاق الأفريقي).
 
تقدم بالشكوى حزب الحرية والعدالة في مصر (المشتكون) نيابة عن السيد فضل المولى حسني أحمد إسماعيل وتسعة عشر آخرين (الضحايا). وتم قبول الشكوى من قبل المفوضية ودونت مراسلة تحت رقم 670/17 – فضل المولى حسني أحمد إسماعيل وتسعة عشر آخرين (ممثلين من قبل حزب الحرية والعدالة في مصر) ضد جمهورية مصر العربية.
 
تقول الشكوى إن الضحايا العشرين قد حكم عليهم بالإعدام في خمس قضايا مختلفة نُظرت أمام المحاكم المصرية.
 
تتعلق القضية الأولى بإقرار محكمة الاستئناف في السابع من يونيو 2017 لأحكام الإعدام الصادرة بحق ست من الضحايا الذين اتهموا بقتل الرقيب عبد الله متولي.
 
وتتعلق القضية الثانية بإقرار المحكمة العسكرية العليا في التاسع عشر من يونيو 2017 لأحكام الإعدام الصادرة بحق سبع من الضحايا (ثلاثة منهم صدرت بحقهم أحكام غيابية) اتهموا بتفجير ملعب كفر الشيخ الذي وقع في إبريل 2015، حيث انفجرت غرفة مجاورة للملعب مما أسفر عن مقتل سبعة وجرح ثلاثة.
 
وأما القضية الثالثة فتتعلق بإقرار محكمة الاستئناف في الثالث من يوليو 2017 لأحكام الإعدام الصادرة بحق ثلاث من الضحايا الذي شاركوا في اعتصام رابعة العدوية. وتتعلق القضية الرابعة بإقرار محكمة الاستئناف في الرابع والعشرين من إبريل 2017 لأحكام الإعدام الصادرة بحق واحد من الضحايا زعم أنهم قتل رجلاً قبطياً أثناء احتجاج جرى في الإسكندرية في الخامس عشر من أغسطس 2013.
 
وأما القضية الخامسة والأخيرة فتتعلق بإقرار محكمة الاستئناف في السادس عشر من سبتمبر لأحكام الإعدام الصادرة ضد ثلاث من الضحايا الذين زعم أنهم اتهموا بالتخابر غير المشروع مع دولة أجنبية بنية تخريب الوضع العسكري والسياسي والدبلوماسي للبلاد وتقويض المصلحة الوطنية مقابل الحصول على المال من دولة قطر.
 
يزعم المشتكون بأن الضحايا تعرضوا للاختفاء القسري ولم يسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم ولا مع محاميهم، وأنهم تعرضوا للتعذيب حتى يدلوا باعترافات انتزعت منهم رغماً عنهم. ويزعم المشتكون أيضاً بأن أخطاء شابت الأسلوب الذي جرت فيه المحاكمات، والتي أسفرت عن تلك الأحكام، ومن الأخطاء أن شهادات وأدلة مهمة تم إغفالها تماماً بينما استدل من أجل الوصول إلى الخلاصات ببينات متناقضة وغير ذات علاقة بالقضية. ويصر المشتكون أن ذلك أدى إلى إصدار أحكام بالإعدام على الضحايا، وهي الأحكام التي نجمت عن انتهاكات جسيمة لحقوقهم الأساسية في أن ينالوا محاكمات عادلة ونزيهة.
 
حسبما يقوله المشتكون فإن الضحايا لا يتمتعون بحق الطعن في الأحكام، ويواجه ستة عشر منهم الإعدام الوشيك، بينما الأربعة الآخرون هاربون وإنما حكم عليهم بالإعدام غيابياً، ولو أنهم حضروا لواجهوا نفس خطر الإعدام الوشيك.
 
لقد طلب المشتكون من المفوضية إنفاذ المادة 98 من أحكام إجراءات المفوضية وإصدار إجراءات احتياطية للحيلولة دون الإضرار بالضحايا بشكل لا قبل لأحد بإصلاحه من بعد.
 
أود أن ألفت نظر .. إلى أنه في الدورتين الاعتياديتين السادسة والعشرين والرابعة والأربعين، تبنت المفوضية قرارها رقم ACHPR/Res. 42(XXVI) 99 وهو القرار الذي يحض الدول على توقيف العمل بعقوبة الإعدام، وقرار رقم ACHPR/Res. 136(XXXXIIII)08 وهو القرار الذي يحض الدول على الالتزام بوقف العمل بعقوبة الإعدام، وحض الدول التي احتفظت بالعمل بعقوبة الإعدام بأن تنظر في أمر وقف العمل بعقوبة الإعدام والنظر في أمر إلغائها تماماً.
 
وأود أن ألفت نظر .. إلى المبادئ والإرشادات الخاصة بحق المحاكمة العادلة والمساعدة القانونية في أفريقيا (مبادئ وإرشادات المحاكمة العادلة)، التي تبنتها المفوضية في عام 2003 لتنفيذ المواد خمسة وستة وسبعة وستة وعشرين من الميثاق الأفريقي.
 
وفي جلستها الاعتيادية رقم سبعة وخمسين، تبنت المفوضية التعليق العام رقم ثلاثة على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب: حق الحياة (المادة الرابعة) التي تنص على أنه "إذا لم يكن نظام القضاء الجنائي في دولة ما، لأي سبب من الأسباب، في وقت المحاكمة أو الإدانة مطابقاً للمعايير المنصوص عليها في المادة السابعة من الميثاق الأفريقي، أو إذا كانت الإجراءات المعينة التي فرضت بموجبها العقوبة لم تطابق بشكل حازم أعلى معايير العدالة، فإن إنفاذ عقوبة الإعدام في هذه الحالة يعتبر انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة".
 
إذا كانت المزاعم الواردة في الشكوى صحيحة، فإن ذلك يشكل مصدر قلق عميق، حيث أنه ينم عن انتهاك صارخ لمواد الميثاق الأفريقي، وبشكل خاص المواد أربعة وستة وسبعة، بالإضافة إلى الوثائق والمعاهدات الإقليمية وقوانين ومعايير حقوق الإنسان الدولية.
 
وبالنظر إلى ما سبق، فإن المفوضية تطالب .... التدخل في الموضوع لضمان أن تقوم حكومة جمهورية مصر العربية بما يلي:
التعليق الفوري لأحكام الإعدام مادامت هذه القضية موضع نظر من قبل المفوضية.
إجراء تحقيق كامل في المزاعم المشار إليها أعلاه للتأكد من صحتها وضمان انتهاج الإجراءات القانونية السليمة حسب الأصول انسجاماً مع الميثاق الأفريقي وغير ذلك من المعاهدات الإقليمية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لتطبيق قرارات المفوضية بشأن توقيف العمل بأحكام الإعدام وكذلك بشأن التعليق العام رقم ثلاثة على الميثاق الأفريقي حول حقوق الإنسان وحقوق الشعوب: حق الحياة (المادة الرابعة).
اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان اتباع الإجراءات القانونية السليمة حسب الأصول وذلك انسجاماً مع المبادئ والإرشادات الخاصة بالمحاكمة العادلة، بما في ذلك إمكانية إعادة المحاكمات.
الالتزام بشكل تام بالحقوق المنصوص عليها في دستورها وفي الميثاق الأفريقي، وكذلك بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك منح الضحايا الحق في التماس العفو أو تخفيض العقوبات من خلال عملية شفافة وعبر الإجراءات القانونية السلمية حسب الأصول.
 
أود أن أشير إلى أن منح الإجراءات الاحتياطية لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على قرار المفوضية بشأن الشكوى.
 
وبالنظر إلى التزام جمهورية مصر العربية بقضية حقوق الإنسان، بما في ذلك تصديقها على الميثاق الأفريقي، فإنني لا يساورني شك بأن الطلب الحالي الخاص بالإجراءات الاحتياطية سيتم التعامل معه بشكل إيجابي.
 
تطلب المفوضية بكل احترام من الدولة المعنية إفادتها بتقرير حول الخطوات التي سيتم تطبيقها في سياق الإجراءات الاحتياطية الممنوحة، وذلك خلال خمسة يوماً من تلقي هذه الرسالة، بموجب المادة 98 (4) من أحكام الإجراءات.
 
وأود إخبار .. أنه بموجب المسؤوليات المناطة بي، فإنه مطلوب مني تقديم تقرير لكل دورة اعتيادية من دورات المفوضية حول الأعمال التي أقوم بها بوصفي رئيس وعضو المفوضية. ولهذا الغرض فإن هذا الخطاب وكل رد سنتلقاه من طرف سيادتكم سوف يكون مشمولاً في التقرير الذي سأقدمه إلى الدورة الاعتيادية القادمة، وكذلك في تقرير نشاط المفوضية الذي سيقدم إلى الدوائر التابعة للاتحاد الأفريقي.
 
أحكام إعدام جائرة
 
وكانت أحكام الإعدام قد فرضت في محاكمات جرت بعد الانقلاب العسكري الذي وقع في عام 2013 وأطيح فيه بأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر. 
 
ومنذ ذلك الحين، والعسكر في مصر يتعرضون لانتقاد على نطاق واسع بسبب انتهاكاتهم لحقوق الإنسان وتجاوزاتهم لنصوص القانون الدولي، وذلك سعيا لإحكام قبضتهم على الحكم في مصر. 
 
وما يزال الرئيس المصري محمد مرسي رهن الاعتقال ومعه المئات من الأشخاص الآخرين الذين احتجوا على الانقلاب. 
 
وفي عام 2014، أصدرت محكمة مصرية أحكاماً بالإعدام على 529 شخصا بعد "محاكمة" جماعية استمرت لأقل من يومين، وشابتها مخالفات إجرائية مشابهة وعلى نطاق واسع. 
 
في ذلك الوقت، طلب حزب الحرية والعدالة من المفوضية الأفريقية التدخل، ونجم عن ذلك إصدار المفوضية توجيها إلى سلطات الانقلاب بتعليق تطبيق تلك الأحكام. 
 
وتقدم بالشكوى نيابة عن حزب الحرية والعدالة مكتب "آي تي إن" للمحاماة المختص في قضايا حقوق الإنسان والمحامي المختص في القانون الدولي رودني ديكسون.
 
ولقد صرح المحامي طيب علي، الشريك في مكتب آي تي إن للمحاماة بما يلي:
 
"يسرنا أن المفوضية الأفريقية أصدرت إجراءات مؤقتة في هذه القضية، وأنها سوف تعكف الآن على التحقيق في الأمور التي أثارتها الشكوى المقدمة من قبل حزب الحرية والعدالة. كل المصريين لهم حق في الحماية القانونية التي يضمنها لهم الميثاق الأفريقي. وهذا المبدأ يصبح غاية في الأهمية حينما يتعلق الأمر بحق الحياة".
 
يشار إلى أن مكتب "آي تي إن" للمحاماة، مؤسسة قانونية بريطانية مقرها لندن مختصة بحقوق الإنسان. 
 
النص الأصلي لتصريح المحامين للمفوضية الإفريقية:
 
 
 
 

رابط دائم