كتب - رانيا قناوي
قال الكاتب الصحفي عادل الأنصاري رئيس تحرير صحيفة "الحرية والعدالة"، أن النكبة الحقيقية التي تلت نكبة فلسطين في 1948، هي نكبة استلام العسكر للحكم في مصر في خمسينيات القرن الماضي، والتي أفرزت نكسة 1967، وأصابت بفشلها العالم العربي والإسلامي كله.

وأضاف الأنصاري خلال مقاله اليوم الجمعة، أن الأدوات الاستعمارية التي شكلت الواقع الجديد بعد الحرب العالمية الثانية في العالم العربي، تجلت في تثبيت دولة استعمارية جديدة في قلب العالم العربي "الكيان الصهيوني"، كما تجلت في تثبيت أركان الحكم العسكري داخل مكونات وكيان الأمة العربية والإسلامية .

وأشار إلى دور جماعة الإخوان المسلمين في مواجهة النكبة الأولى عندما خرجت إلى فلسطين فقاومت وبذلت الجهد إلى أن اكتملت فصول المؤامرة عليها فعادت أدراجها إلى سجون المستعمر التي اتشحت حينها بغلالة وطنية تمثلت في حكومات محلية أشرفت حينها على السجون وتابعت مسلسلات التعذيب والعقاب للمقاومين، ثم كفاح الجماعة مرة أخرى لمواجهة النكبة الثانية في مواجهة العسكر ونكسة الخمسينيات والستينيات، والتي كانت أقسى فصولها في المواجهة مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر وما تمخض عنه من اعتقال عشرات الآلاف من المنتمين إلى الجماعة في أيام قليلة.

ونوه الأنصاري إلى الانقلاب الذي وقعت أحداثه في صيف 2013م أوسفر عن انتقال قسري للسلطة من الشعب إلى العسكر من جديد، بعد أن استردها في ثورة 25 يناير، إلا أن صلابة الرئيس المنتخب والكوكبة الصامدة من حوله ما زالت تحجب الشرعية عن قادة الانقلاب وأعادت الكرة إلى مربع الشعب ريثما يتخلص في قابل الأيام من العسكر في ظل موجة ثورية جديدة. 

رابط دائم