كتب- رانيا قناوي:
 
في الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن الإرهاب ويلصقون العمليات التي تحدث في الشرق والغرب بمخططات إسلامية؛ تجاهل العالم الحادث الإرهابي الذي وقع في لندن أمس الأحد، خلال حادث دهس مروع، أسفر عن مقتل وإصابة عشرة أشخاص، بالإضافة إلى جريمة القتل العنصرية التي وقعت بولاية فيرجينا بالولايات المتحدة الامريكية للفتاة المسلمة "نيرة حسنين" التي لم تتجاوز 17 سنة، والتي قتلت أثناء عودتها من صلاة التراويح.
 
وبالرغم من الحملات الممنهجة ضد الإسلام، وإلصاق أي عمل إرهابي به، لتبرير الحملات البربرية ضد المسلمين في سوريا والعراق وأفغانستان، بلع العالم لسانه تجاه حادث دهس المسلمين على باب المسجد في لندن، ومقتل نبرة حسنين في الولايات المتحدة الأمريكية بجريمة قتل عنصرية، ليس لشيء إلا لأنها مسلمة، ومع ذلك غضت واشنطن الطرف عن الحادث، واعتبرته حادثا فرديا وليس إرهابيا، يكشف عن العنصرية البغيضة التي يتعامل بها الغرب مع المسلمين.
 
 وأكد آلاف النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي خلال تعليقاتهم على الحدث، بأن الغرب يتحدث عن "الإرهاب الإسلامي" رغم أن الإرهاب لا دين له، وعمل غير ديني و غير إنساني أو أخلاقي، خاصة بعد الحوادث العنصرية التي تحدث ضد المسلمين، مؤكدين أن التعامل الغربي مع حوادث الإرهاب ضد المسلمين تعامل مخز ومعيب.
 
نبرة كانت في طريقها للمسجد، حين حدث شجار في موقف سيّارات بينها وشاب أمريكي عمره ٢٢ عاماً. فتوقّفت سيّارته أمام سيارة نبرة صاحبة الـ ١٧ عاماً، وخرجَ الشابُّ وبدأ ضربها بمضرب "بيسبول"، و بعدها حملها في سيارته، وألقى بها في بحيرة.
 
وتزامن الحادث العنصري مع هجوم إرهابي استهدف المسلمين في بريطانيا، حيث قام قائد شاحنةٌ بدهس مصلين وهم يغادرون مسجداً في لندن، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدد آخر في واقعة قال مجلس مسلمي بريطانيا إنها عمل متعمد ناجم عن رهاب الإسلام.
 
وقال المجلس إن السيارة دهست المصلين لدى خروجهم من مسجد فينسبري بارك أحد أكبر مساجد بريطانيا.
 
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن الشرطة أكدت أنها تتعامل مع الواقعة كهجوم إرهابي محتمل وإنها سترأس اجتماعا طارئا اليوم الاثنين.
 
وذكرت الشرطة أن شخصًا قتل وأصيب 10 آخرون وأن سائق السيارة عمره 48 عاماً وأن المواطنين أمسكوا به إلى أن اعتقل ونقل للمستشفى وأنه سيخضع لتقييم للصحة العقلية.
 
وقالت هيئة إسعاف لندن إن ثمانية أشخاص نقلوا للمستشفيات وإن اثنين آخرين تلقيا العلاج من إصابات طفيفة بموقع الحادث.
 
وقال مجلس مسلمي بريطانيا إن الواقعة هي أعنف مظاهر إرهاب الإسلام في بريطانيا في الأشهر الأخيرة، ودعا السلطات إلى تعزيز إجراءات الأمن خارج المساجد مع اقتراب نهاية شهر رمضان.
 
وقال شاهد لشبكة (سي.إن.إن) الإخبارية إن من الواضح أن المهاجم استهدف المسلمين عمداً في فينسبري بارك.
 
وأضاف الشاهد "حاول أن يقتل عددا كبيرا من الناس ومن الواضح أنه هجوم إرهابي. استهدف المسلمين هذه المرة".

رابط دائم