تعجب الدكتور ناصر البنهاوى، الخبير والمحلل الاقتصادى، من استمرار صندوق النقد الدولى في دعم الانقلاب، على الرغم من أن فساده أكل الأخضر واليابس في مصر. وقال البنهاوى "خبراء الصندوق نصحوا نظام السيسى بإلغاء الدعم لسد عجز الموازنة العامة ولم ينصحوه بسد بلاعات الفساد التي تستنزف موارد البلاد".

وأضاف -فى تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة"- نصحوه بتعويم الجنيه لجذب الاستثمار الأجنبي، ولم يخبروه بأن الفساد هو أهم عوامل إرهاب المستثمرين الأجانب". لماذا لم ينصحوه بعدم تنفيذ مشروع تفريعة قناة السويس التي استنزف 65 مليار جنيه؟ هل بناء أنفاق تحت قناة السويس بتكلفة 6 مليارات جنيه مشروع له جدوى اقتصادية؟ هل طريق السويس الصحراوى هو أفضل مكان لبناء عاصمة جديدة لمصر؟ لماذا يتدخل الصندوق في تحديد سعر الصرف وإلغاء الدعم ولا يضغط على السيسى للعدول عن مشروعاته الفاشلة؟ لماذا لم ينصحه بالتوقف عن زيادة مرتبات الجيش والشرطة والقضاء؟

وتساءل البنهاوى "ألم يسمع خبراء الصندوق عن خبر اختفاء 32 مليار جنيه من ميزانية الدولة؟ ألم يقرأوا عن الفساد في صفقات القمح واختفاء آلاف الأطنان من القمح؟ ألم يقرأوا أخبارا عن شراء السيسى طائرات فارهة وشراء رئيس مجلس الشعب ووكيليه أغلى سيارات في العالم من أموال الشعب؟ كيف سيقوم نظام بلغ فساده عنان السماء بتسديد قروض صندوق النقد الدولي؟

وأضاف البنهاوى أن عملية قتل السائحة البولندية ماجدلينا زيوك فى رأس علم أواخر الشهر الماضى قوضت كل جهود السيسى لجذب السياح لموسم الصيف الحالى.

وقال البنهاوى -بمناسبة موافقة خبراء الصندوق على تسليم مصر الدفعة الثانية من القرض ومقدارها 1.2 مليار دولار-
إن ترتيب مصر هو 108 على مستوى العالم في الفساد وفقًا لتقرير منظمة الشفافية الدولية.

وحذر البنهاوى الصندوق بأن الشعب المصري لن يستطيع سداد قروضه ولا قروض غيره في المستقبل، مذكرًا خبراء الصندوق أن المجلس الثورى المصرى حذر مرارًا بأنه لا يعترف باتفاقيات ولا قروض السيسي.

متهمًا صندوق النقد الدولى بالتآمر على مصر وإغراقها في الديون وإطالة عمر الانقلاب تمويل جرائم السيسى وسجونه ومشروعاته الفاشلة.. وختم تصريحه بقوله {لا تؤتوا السفهاء أموالكم}.

رابط دائم