كتب - يونس حمزاوي:   تدرس النقابة العامة للمحامين تنظم إضراب عام عن العمل بكافة دوائر المحاكم بالمحافظات بدءًا من يوم السبت، بعد قرار محكمة جنايات المنيا، الأحد الماضي، حبْس 8 محامين لمدة خمس سنوات بتهمة إهانة السلطة القضائية، رغم تنازل صاحب الدعوى المستشار أحمد فتحي رئيس المحكمة الجزئية بمطاي، عن الدعوى التي أقامها، وأثبت ذلك بمحضر الجلسة.   وعقد مجلس النقابة اجتماعا عاجلا اليوم بمقر النادي النهري، بأعضاء من نقابة المحامين لتدارس الموقف، بعدما تفجّرت حالة من الغضب بين أعضاء النقابة رفضاً للقرار، بعد أن بات الاستهزاء بالمحاماة والتقليل من شأنها مسلسلاً مستمرًّا.   وبحسب مصادر بمجلس النقابة فإن هناك اجتماعا آخر لأعضاء مجلس النقابة بعد غد الخميس، لاتخاذ الموقف النهائي،  وأنه في حالة اتخاذ قرار الإضراب فسوف ينفذ على كافة دوائر المحاكم، وبالتالي لا يجوز لأي محامٍ دخول أي قاعة محكمة، وعليه الاكتفاء بالتواجد في ساحة استراحة المحاماة فقط.   وترجع الواقعة إلى مارس 2013، عقب تنظيم المحامين وقفة احتجاجية أمام المحكمة الجزئية بمطاي، تنديدا عى التعنت في المعاملة معهم وعلى الفور أحالت نيابات شمال المنيا، 22 محاميًا إلى المحاكمة الجنائية.   الإضراب مستمر   ومن جهته قال محمد الكسار، عضو مجلس نقابة المحامين عن محافظة المنيا إن إضراب المحامين في المنيا أمام دوائر الجنايات مستمر ولم يحدث أي تجاوزات أو احتكاكات، لافتا إلى أن المحكمة أجلت كافة القضايا المنظورة لشهر يوليو وأغسطس المقبل.   وأضاف الكسار في تصريحات صحفية، أن الخطوة المقبلة سيتقدمون بطعن على الحكم بمجرد صدور حيثياته، مؤكدا على احترامه أحكام القضاء والطعن على الحكم حق أصيل لهم، وبالرجوع للواقعة في مارس 2013 يرى أن المحامين لم يرتكبوا أي جريمة، ولم يعطلوا السير عن العمل ولم  يعتدوا على أحد أو يوجهوا السباب لأي هيئة قضائية.   وفي سياق آخر قال هاني دردير، مقرر حملة الدفاع عن المحامين إن عاشور اكتفى بقرار الصلح والتنازل من جانب صاحب الدعوى في قضية لايصلح فيها التنازل، وأضاع الفرصة في استرداد حقوق المحامين مؤكدا أن مافعله نقيب المحامين مخالفا لقانون الإجراءات الجنائية وفقا للمادة 18 ، بند "أ" مكرر وهو يعلم ذلك.   وتابع في تصريحات صحفية  أن الإضراب لن يحل الموضوع، ولن يعيد المحاكمة مرة أخرى وماحدث سبه في جبين المحامين – على حد قوله- ويستوجب محاكمة عاشور تأديبيا لانه لم يبد أي دفوع عن المتهمين أثناء نظر القضية وذلك يعتبر اخلال مهنى جسيم من النقيب.   وأشار إلى أن عاشور اكتفى بالصلح وإثباته  في محضر الجلسة وهو يعلم بأن هذه الجريمة لايجوز قانونا التصالح فيها، وإن كان لايعلم فهو كارثة في حد ذاته، مشيرًا إلى أن عدم تقديمه أي دفوع بالقضية قد يترتب عليه غلق باب الطعن على الحكم الجائر ضد المحامين.

رابط دائم