كتب أحمد علي:

حسنى فتحى السيد العقباوى ابن الـ33 عاما، ارتقى شهيدا فى الـ14 من يناير لعام 2014، بطلق نارى بالرأس أطلقته عليه قوات أمن الانقلاب أثناء تفريق مسيرة مناهضة للانقلاب العسكرى بناهيا فى الجيزة.

لم يعرف على شهيدنا انتماؤه لأى تيار سياسى غير أنه كان يرفض الظلم، ويشارك فى المظاهرات المناهضة للانقلاب العسكرى وجرائمه، وهو ما يعد كافيا لدى سلطات الانقلاب؛ لأن يطلقوا الرصاص عليه ليرملوا زوجته وييتموا طفليه "بسمله" بنت السنتين و"إياد" الذى لم يتجاوز الشهور، حتى يحرمه غدر رصاصات العسكر من والده لتظل دماؤه لعنة على قاتليه ودعاء أمه المكلومة يلاحقهم مع شروق شمس كل صباح حتى يتم القصاص.

يروى شقيق الشهيد "أحمد" عن يوم ارتقائه وكان يوم الاستفتاء على دستور 2014 المعروف بدستور العسكر، فيقول تحولت القرية فى ذلك اليوم إلى سكنه العسكرية؛ حيث انتشرت قوات أمن الانقلاب بشكل واسع واعتلى القناصة أسطح المنازل، ورغم ذلك خرجت المسيرات ترفض الظلم والعبث بإرادة الشعب المصرى، وهو ما قوبل بإطلاق الرصاص الحى والخرطوش على المتظاهرين السلميين لتصيب رصاصة غادرة رأس شقيقه من قناص تؤدى إلى وفاته فى الحال.

وتابع لم تكتفِ سلطات الانقلاب بقتل شقيقه الذى لم يعرف عنه إلا الخلق الحسن والسمعة الطيبه، بل زورت الحقيقة التى يعرفها ويؤكدها شهود العيان على الأحداث، وذكرت فى التقرير الطبى عن أسباب الوفاة أنه انتحار بطلق نارى.

الحاجه "سعاد ذكى" وهى أم الشهيد تحدثت عن فلذة كبدها التى فجعت فيه ولم لا وهو الذى كان يحنوا عليها ويخفض لها جناح الذل من الرحمة وأكدت على بره بها وصلته لرحمه وسعيه فى الخيرات وتفريج الكروب وقضاء حوائج الناس لا يدخر فى ذلك أى جهد
الاصدقاء والجيران أكدوا أن الشهيد شأنه ككل شباب ناهيا وأبنائه يطمحون الى الحرية والعدالة ونهضة حقيقة للبلاد يغيب فيها الظلم والجور وتعلوا فيها كرامة وحرية الانسان دون اشتراط أن يكونوا منتمين لاى تيار سياسي فهى حقوق مشروعة يطالب بها الجميع عندما تغيب فى ظل الانظمة المستبدة.

ورغم مرور السنين على ارتقاء حسنى العقباوى إلا أن أسرته على لسان شقيقه أكدت عدم التفريط فى حقه والاستمرار فى مناهضة الظلم حتى عودة الحرية وجميع الحقوق المغتصبة والقصاص لدماء جميع الشهداء.

شاهد هتاف الثوار لحسنى العقباوى من على منصة رابعة بناهيا



شاهد جنازة الشهيد

رابط دائم