بدأ نظام الانقلاب العسكري في اللجوء إلى قواعد اللعب الخشن، في الأحداث التي ظهرت بعد ظهور سامي عنان، وهو الأمر الذي اتضح بعد كشف المستشار هشام جنينة في تصريحات صحفية عن احتفاظ رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق الفريق سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين دولة العسكر وقيادتها، وتهديده بنشرها في حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور.

وشنت وسائل إعلام الانقلاب حملات هجومية غير مسبوقة على الفريق سامي عنان والمستشار هشام جنينة، بعد تصريحات الأخير، لدرجة المطالبة بسحب الجنسية من كلايهما.

بل إن نظام الانقلاب أرسل برسائل تهديدية وصلت إلى حد تصفية عنان أو إصدار حكم عسكري بإعدامه، للضغط على سامي عنان من أجل نفي وجود أي وثائق في الشأن الذي تحدث عنه جنينة.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، الموالي للانقلاب، أن القضاء العسكري هو المختص ولائيًا في التحقيق مع كل من الفريق سامي عنان والمستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات.

وأوضح “سلامة”، في لقاء له ببرنامج “يحدث في مصر” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، مساء الثلاثاء، أن الفريق المستدعى سامي عنان هو الفاعل الأصلي المتهم في القضية التي أثارها “جنينة”.

وأشار “سلام” إلى أن قرار النيابة العسكرية الخاص بحبس “جنينة” 15 يومًا على ذمة التحقيقات، هو إجراء وقائي احترازي لتحقيق مقتضيات العدالة، مشيرًا إلى أن جريمة “إفشاء أسرار الدفاع أو الاحتفاظ بها” هي “الإعدام” وفقًا للقانون المصري، حسب قوله.

وأضاف أستاذ القانون الدولي أنه لا أحد يستطيع أن يجزم بامتلاك “عنان” الوثائق والمستندات التي أشار إليها “جنينة” في تصريحاتها.

وتابع “سلامة” أنه في حال ثبوت أن ادعاءات “جنينة” كاذبة يوجه له في هذه الحالة اتهام بمحاولة التأثير على جهات التحقيق ونشر أخبار كاذبة.

فيما علق اللواء سيد هاشم، المدعي العام العسكري السابق، على تصريحات المستشار هشام جنينة، بأن الفريق سامي عنان، لديه وثائق سرية خاصة بالأمن القومي قائلًا: “لو صدق هذا الحديث فإن هذا الأمر يختص بالقضاء العسكري وسيبدأ التحقيق مع “جنينة” لأنه أذاع الخبر وهو شريك له في الجريمة”، مشيرًا إلى أن أقوال “جنينة” موثقة بفيديوهات القناة وسوف يسأل عما يعنيه.

وقال “هاشم”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج “يحدث في مصر” المذاع على فضائية “ام بي سي مصر”، إن ما صرح به هشام جنينة يعد تهديدًا للهيئات التى تحقق في واقعة الفريق سامي عنان.

وأضاف “هاشم” أنه إذا صح حصول “عنان” على مستندات ووثائق تابعة لعمله سيتم حبسه من 3 إلى 15 سنة وهي جناية وليست جنحة، مؤكدا أنه لا يوجد في الدولة موظف يحمل معه نهاية خدمته وثائق ومستندات تابعة لعمله.

وكانت لميس الحديدي تحدثت عن تفاصيل ما دار بين الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، والمستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، داخل النيابة العسكرية.

وزغمت “الحديدي”، خلال حلقة من برنامج “هنا العاصمة”، المذاع عبر فضائية “سي بي سي”، مساء الثلاثاء، أن الفريق “عنان” التقى بالمستشار “جنينة” داخل النيابة العسكرية وحدثت “خناقة” بينهما أثناء التحقيق.

وأضافت “الحديدي” أن “عنان” انزعج من تصريحات “جنينة” ونفى كل ما جاء فيها، وقرر بعد ذلك تقديم بلاغ ضد “جنينة” في النيابة العسكرية.

رابط دائم