كتب- أحمدي البنهاوي:
 
أثارت ردود المتحدث باسم خارجية الإنقلاب أحمد أبو زيد سخرية النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي بعدما أنبرى للمرة الأولى لتقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش بعنوان "ماذا تعرف عن التعذيب في #مصر؟"، كشفت فيه الغطاء عما يحدث لمئات المعتقلين لدى الأمن الوطني من تعذيب بشع بشكل روتيني أدى للوفاة في عشرات الحالات، وأن ما بين شخصين إلى 9 أشخاص يقتادك ضحايهم لا يرتدون زي الشرطة وبلا مذكرة توقيف. هكذا يؤخذ المئات إلى سراديب التعذيب.
 
وزعمت خارجية الإنقلاب أن "الدستور المصري كفل آليات التعامل مع شكاوى التعذيب أو أية انتهاكات"، وأن "تقرير هيومن رايتس ووتش يوصي بإجراءات تفتئت على سيادة الدولة ودور مؤسساتها"، مدعيا أن "تقرير هيومن رايتس ووتش تجاهل دور المجلس القومي لحقوق الإنسان في كشف الانتهاكات".
 
وقالت "الخارجية": "تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش حول حقوق الانسان في مصر تعكس مصالح جهات و دول تمول المنظمة".
 
تهافت المعونة
 
ولكن ما آثار سخرية النشطاء هو التهافت الإنقلابي على الرد على تقرير ليس الأول من نوعه للمنظمة الدولية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها معتبرين أن السبب وراء ذلك أن إدارة دونالد ترامب تذكرت، بشكل مفاجئ، مأساة حقوق الإنسان في مصر، فقرّرت مراجعة علاقتها مع نظام عبد الفتاح السيسي وأن انزعاج واشنطن من القاهرة، دفعها إلى اتخاذ إجراءات تأديبية؛ تمثلت في تجميد مساعدات مالية، مدنية وعسكرية، بلغت ما يقرب من 300 مليون دولار.
 
نشطاء ونشتاء
 
وعلى الفورتحركت اللجان الالكترونية للشؤون المعنوية لتبني تصريحات "خارجية" الإنقلاب وربط بعضهم بين الرد الرسمي للإنقلاب وقطع المعونة فكتب أشرف حمدي محمود "قطع المعونه و تقارير هيومن رايتس و فرحتكم بالتقرير تثبت اننا ماشين في الطريق السليم و لو كرهه الخائنون و تحيا مصر".
 
فيما دعا الصحفي سامي كمال الدين إلى تحركدولي قائلا: "تقرير هيومن رايتس ووتش عن جرائم السيسي يحتاج إلى تحريك دعوى قضائية دولية ضده لمحاصرته دولياً".
 
وقال أحمد العطار "التعذيب في مصر بضوء أخضر من السيسي".
 
وساخرة علقت نرمين نصر "الشعب المصري غير مؤهل للإنسانية حالياً..الحكومة عارفة مصلحة المواطن كويس، إيه دخل هيومن
رايتس ووتش أساساً".
 
وعلى غرارها علق الأوزة السوداء "هيومن رايتس واتش" إخوان أصلاً.
 
العفو الدولية
 
يذكر أن آخر تقرير ردت عليه "خارجية" شكري - أبوزيد،  كان في 13 يوليو 2016، عندما وصفت منظمة "العفو الدولية" بـ "غير الحيادية" بعد تقرير مماثل عن "التعذيب"  قي سجون مصر".
 
ومن قبل هذا التقرير نشر أحمد أبوزيد المتحدث باسم "خارجية" الإنقلاب إعلانا مدفوع الأجر في صحيفة الجارديان البريطانية في 11 فبراير 2016، أدعى أن "الحكومة" لاتتهاون فى جرائم التعذيب وانها لا تسقط بالتقادم!

رابط دائم