..لتعاطفهم مع "مرسي"

كتب محمد مصباح:

كشفت مصادر دبلوماسية أن مليشيات الانقلاب تجري تقييمات داخل أروقة وزار الخارجية، بقرار من الوزير "سامح شكري"، لحصر المتعاطفين مع ثورة 25 يناير أو الرئيس "مرسي" أو الذين ليس لهم ولاء للقيادة الانقلابية الحالية، ونقلهم إلى وظائف إدارية.

وقال أحد الدبلوماسيين المستبعدين، في تصريحات صحفية، إن "المنقولين للعمل خارج الوزارة نحو 40 دبلوماسيًا، على خلفية اتهامات "ضمنية"، منها التعاطف مع الإخوان المسلمين، أو التعاطف مع شباب ثورة يناير 2011، أو رفض الإطاحة بالرئيس "مرسي".

وأشار الدبلوماسي المستبعد، إلى أن قائمة المستبعدين التي شملته لن تكون الأخيرة؛ حيث يُجري حاليًا إعداد قائمة تالية ومن المتوقع أن تضم أيضًا أسماء دبلوماسيين آخرين.

يذكر أن مطلع مايو الجاري نفذت وزارة الخارجية قرارًا جمهوريًا بنقل 5 من أعضاء السلك الدبلوماسي إلى وزارتي الزراعة والتنمية الإدارية، وديواني اثنين من المحافظات.

الأسماء الخمسة الواردة في القرار، وهي لدبلوماسيين اثنين على درجة وزير مفوض، واثنين بدرجة سكرتير أول، والخامس بدرجة سكرتير ثالث.

وفقًا لإجراءات السلك الدبلوماسي، يتعذر على الخمسة رفض تنفيذ القرار أو الاعتذار عن تنفيذه أو التظلم الإداري بشأنه، لكنهم يحق لهم طلب الإحالة للمعاش، وهو أمر معقد بالنظر إلى أن أكبرهم سنًا لا يتجاوز الأربعين عامًا بكثير، وأصغرهم في العشرينات.

ووسط رعب الانقلاب العسكري من أية معارضة لتوجهاته، تشهد الدوائر الحكومية حملات إقصاء للعاملين بالدوائر الحكومية، في إطار السيطرة على مفاصل الدولة، وسط تقارير استخباراتية ترجع فشل السيسي لموظفين وعاملين في الدولاب الحكومي..
وشهد العديد من الاجهزة الحساسة ومؤسسات سياسية خملات اطاحة سابقة لمئات الموظفين.

وكانت مصادر حكومية كشفت لـ"الحرية والعدالة" في وقت سابق، أن حالة من الغضب والاستياء تعم غالبية الموظفين في الحكومة إثر القرارات المرتبكة بحكومة السيسي.. والتي عادت بالأزمات على جميع المصريين، وأن الانتقادات لم تعد محصورة في غير مؤيدي السيسي.. بل في مؤيديه أيضا.. الذين يطالبون برحيله تجنبا لمزيد من الكوارث السياسية والاقتصادية.

رابط دائم