كتب– عبدالله سلامة
"أسد على الرئيس المنتخب ونعامة على المنقلب".. هكذا حال الإعلام المصري الحكومي والخاص في تعامله مع حادث قطار أسيوط الذي وقع في عهد الرئيس محمد مرسي، وعشرات حوادث القطارات التي تمت منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى الآن.

فخلال عام من حكم الرئيس محمد مرسي، كان حادث قطار أسيوط كفيلا بالتطاول على الرئيس بأفظع العبارات وتحميله المسئولية الكاملة، حيث وصفه عمرو أديب بـ"الكافر"، وخاطبته زوجته لميس "مش قد الشيلة يا دكتور مرسي سيبها"، في حين قال يسري فودة: "هذا البرنامج سيرفعها كل يوم.. طول ما الدم المصري رخيص يسقط يسقط أي رئيس"، وقال وائل الإبراشي: "مرسي والإخوان قتلة الأطفال"، بينما قال يوسف الحسيني: "دم اللي ماتوا في رقبتك يا مرسي".

أما في عهد المنقلب السيسي فلم يجرؤ أحد على تحميل السيسي المسئولية عن أي حادث، فلم يقتصر الأمر عند عدم تحميله المسئولية فحسب، بل تجاوزه إلى محاولة تبرير مواقفه ونشر الأكاذيب الصادرة عن مكتب السيسي، وتحميل المسئولية لعامل المزلقان، في مشهد يؤكد مدى قدرة "البيادة" علي إسكات أي صوت معارض في الإعلام الداخلي.

هذا التناقض الفاضح في مواقف "إعلام العسكر" كان مثار سخرية من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ما يحدث يعد دليلا على أن تلك المواقف لم تكن نابعة من منطلق "إنساني" أو "وطني" خلال فترة حكم الرئيس مرسي، وإنما كانت ضمن حملة تشويه مدفوعة الأجر؛ تمهيدًا للحظة الانقلاب في 3 يوليو 2013.

كلام عمرو أديب

كلام لميس

رابط دائم