كتب محمد مصباح:

على الرغم من تواصل خدمات حزب النور والدعوة السلفية للانقلاب العسكري منذ أول لحظة، عبر فتاوى وحوارات وخطابات تلفزيونية وبالمساجد لدعم السيسي، إلا أن حاجة السيسي لديكور إسلامي لتحركاته، باتت غير ذي جدوى، في ظل تقاربه الكبير مع الأقباط في الداخل وفي الخارج، وفي ظل تسويقه عالميا عبر شركات الإعلام والدعاية الصهيوأمريكية.

وحسب مراقبين، منذ وقت يعاني السلفيون المنضوون بحزب النور الدعوة السلفية التضييق من قبل الانقلاب العسكري، في المساجد التي كانت تابعة لهم تاريخيا، وكذلك اعتقال أعداد كبيرة للاعتقالات والتوقيف.. في مؤشر قوي على انتهاء دورهم في حياة الانقلاب العسكري.

وحسب مصادر تحدثت لوسائل إعلام عربية، اليوم، تعرض عدد من أعضاء "الدعوة السلفية" وذراعها السياسي حزب النور للاعتقال خلال الأشهر القليلة الماضية في عدة محافظات، دون أن تتم إثارة هذا الأمر من قبل قيادات الحزب، منعًا للدخول في صدام مع الأجهزة الأمنية والنظام الحالي.

وعلى الرغم من التدخل السريع لهذه القيادات وتمكنها من إطلاق سرح الأعضاء المعتقلين، إلا أن هناك تخوفًا من تجدد حملة الاعتقالات وتوسعها خلال الفترة المقبلة، بما يعني "استغناء السيسي عن خدمات حزب النور والدعوة السلفية"، حسب تفسير مراقبين، الذين أكدوا أن سياسات النظام بدأت في التعامل الحادّ مع "الدعوة" وحزب "النور"، قبل فترة، وتحديدًا مع اقتراب انتخابات مجلس النواب، إذ شنت أذرع النظام الإعلامية هجومًا عليهما، ومع حدوث أزمة مع وزارة الأوقاف حول منح تراخيص الخطابة لمشايخ "الدعوة".

وكشفت مصادر سلفية عن تواصل قيادات "الدعوة السلفية" وحزبها مع مؤسسة الرئاسة بشأن وقف استهداف واعتقال أعضائهما خلال الفترة الماضية، كما تواصلوا مع وزارة الداخلية لوقف عمليات الاعتقال التي حدثت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأضافت المصادر أنه عقب اعتقال أي من الأعضاء يتم التواصل بشكل سريع مع الأجهزة الأمنية في المحافظة، ويتم بالفعل إطلاق سراحه بعد بضعة أيام. وتابعت أنه في كل مرة يتم إثبات عضوية هذا الشخص بالحزب أو "الدعوة"، ومع ذلك يتم التأخر في إطلاق السراح ولكنه يحدث بالفعل في النهاية.

وأشارت إلى أن اعتقال أعضاء الحزب و"الدعوة" في المحافظات "مؤشر خطر، إذا ما تم التوسع في هذا الأمر، لا سيما مع معرفة التوجهات العامة برفض العنف وحمل السلاح" من قبل حزب "النور" و"الدعوة"، وفق المصادر.

يشار إلى أن السيسي قد انقلب على كل مؤيديه ومن وقفوا بجانبه، منذ اللحظات الأولى لانقلابه، آخرهم وكيل الأوقاف الأسبق سالم عبدالجليل، الذي درس للعسكر وبرر لهم قتل الشباب المسلم في الميادين.

رابط دائم