بعد مرور 7 سنوات على الثورة المصرية التي أحيت الأمل في الوصول إلى “العيش والحرية والعدالة الاجتماعية” ما يزال الأمل يحدو المصريين في الوصول إلى هذه الأهداف، مؤكدين أن الثورة لم تفشل، وأن ثبات آلاف المصريين على مبادئهم في تحقيق أهداف الثورة ومواجهة القمع الأمني، يبقى الأمل في بقاء الثورة حتى تحقق أهدافها.

الانتهاكات التي يتعرض لها الرئيس محمد مرسي في محبسه منذ أكثر من 4 سنوات أكثر من أن تحصى، بدءا بالحبس الانفرادي، والمنع من الزيارة، ومحاولة الاغتيال، ومنع الأدوية، وعدم إجراء العمليات الجراحية التي يحتاج إليها، وانزلاقه دون أن يدركه أحد.

كما يتعرض باقي المعتقلين لانتهاكات لا تقل خطورة عن التي يتعرض لها الرئيس، وهي الانتهاكات التي أدت إلى استشهاد العشرات من بين المعتقلين بالإهمال الطبي المتعمد، وعدم تلقي العلاج اللازم، وعدم فتح الزيارات لعدد كبير من المعتقلين، والحبس الانفرادي، والتعذيب.

ويبدي المعتقلون ثباتا غير مسبوق في مواجهة الأحكام القضائية الجائرة، أو تجديد الحبس الاحتياطي الذي يستمر بالسنوات بالمخالفة للدستور والقانون التي وضعها الانقلابيون أنفسهم.

ويشير مراقبون إلى أن ثبات المعتقلين طوال تلك السنوات أفشل مخططا انقلابيا للنيل من عزيمة الثوار، فلم يكن في مخيلتهم أن يكون الثبات إلى ذلك الحد الذي يعتقل فيه من بيت واحد 4 شباب، وما تزال أسرهم رافضة للانقلاب وتعلن الثبات يوما بعد يوم.

كما تظهر الرسائل المسربة من خلف جدران السجون والمعتقلات ثباتا واضحا للمعتقلين من كافة الأعمار، ويكفي أن تطالع رسائل الشباب الأربعة الذين تم إعدامهم ظلما قبل أيام على ذمة القضية الملفقة “ستاد كفر الشيخ” لتدرك الثبات الذي يعيش فيه الشباب والكبار والفتيات داخل المعتقلات، رغم الألم الواضح والمصالح التي تعطلت والأموال التي نهبها الانقلاب والسنوات التي حرم فيها المعتقلون من الحياة الطبيعية.

ويبقى هذا الثبات دليلاً واضحًا على استمرار جذوة ثورة يناير التي أراد الانقلاب أن يخمدها.

رابط دائم