رانيا قناوي
بدأ المصريون من أصحاب الدخول المتوسطة، في القرى والمحافظات التي يغلب عليها طابع الريف، في التحايل على غلاء اللحوم وارتفاع الأسعار غير المسبوق في عهد قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، من خلال الاشتراك في "جمعية". وهي الظاهرة التي انتشرت بشكل لافت؛ حيث يقوم عدد كبير من الأهالي الذين تجمعهم صلة قرابة أو معرفة، بشراء جاموسة أو بقرة واحدة، ويتم تقسيمها عليهم بالتساوي، كما يكون شراء الخروف والاشتراك فيه إذا كان عدد المشتركين قليلا.

ونقلت صحيفة "الوطن" عن محمد عبدالعزيز، تاجر ماشية، أن نحو عشرة أفراد، أكثر أو أقل، يشتركون فى شراء جاموسة أو بقرة واحدة، وثلاثة أو أربعة أفراد فى شراء الخروف.

وارتفع ثمن كيلو الجاموس إلى 57 جنيها بدلا من 30 فى العام الماضى، بينما البقرى وصل إلى 65 بدلاً من 40 جنيها.

وأضاف عبدالعزيز: "أنا جالى 12 واحد عشان يشتروا جاموسة، وكل واحد دافع نحو ألفين ونص، والمبلغ الإجمالى كان 30 ألف جنيه"، مشيرا إلى أن البعض يشترك أيضا فى شراء خروف أو عجل لتوزيعه وفقاً لإمكانية كل مجموعة.

وأوضح: "هو طبعا الأضحية ليها شروط خاصة، بس الناس عشان توزع على الغلابة بتشترك بدل ما تلغى الشراء خالص"، مضيفا أن أسعار العجول ارتفعت بشكل كبير: "السنة اللى فاتت مثلا ناس اتبرعت بـ8 عجول، وكانت عملية الشراء خلصت فى وقت زي دلوقتى تقريباً، دلوقتي كل اللى اتباع عندى 3 جواميس وبقينا في نص الموسم".

فيما قال أحمد سلامة، أحد جزارى منطقة الإمام الشافعى: "الخروف كان بيتباع لشخص واحد مش لاتنين وتلاتة زى دلوقتي، بس الناس بدل ما تبطل خير بتعمله بقت تشترك مع بعض بسبب ظروفها الاقتصادية".

يأتي ذلك في الوقت الذي يعجز فيه الغلابة عن تلبية احتياجاتهم من اللحوم بالتزامن مع عيد الأضحى، بعدما ارتفعت اللحوم البلدية لأكثر من 170 جنيها للكيلو الواحد، الأمر الذي أصاب المواطنين بالعجز، في ظل ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وتدني الرواتب، وانهيار الحالة المعيشية للناس.

رابط دائم