رغم كل البيانات الصادرة من قطر ودول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، ومن المنظمات الدولية المتعددة، تبرئ دولة قطر وقياداتها السياسية من الإرهاب وتمويله وإيواء أفراده، إلا أن صحافة عصابة الحصار الأربعة ووسائلها الإعلامية وبعض موظفيها ما برحت تردد تلك التهم الظالمة لقطر.

وعلى طريقة “وشهد شاهد من أهلها”، خرج مسئول من عصابة قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، ليعترف بخيبة وفشل دول الحصار في كسب تأييد دولي لموقفهم ضد قطر، وشهدت علاقات الدوحة والقاهرة توترا مستمرا منذ الانقلاب على الرئيس المدني محمد مرسي، في 3 يوليو 2013، الذي قاده السفيه عبد الفتاح السيسي.

وتعتبر الدوحة أن مرسي لا يزال الرئيس الشرعي لمصر، في حين ينظر جنرالات الانقلاب إلى قطر، على أنها الداعم الأبرز لجماعة “الإخوان المسلمين”، وقال السفير محمد العرابي، عضو لجنة الشؤون العربية في برلمان الدم، إن موقف دول الحصار من قطر لم يلق تأييدا دوليا إلى الآن، مضيفا أن دولاً غربية كثيرة لا تستمع لمزاعم دول الحصار ضد قطر واتهامها بدعم الإرهاب.

بأوامر من السعودية

وجاءت كلمة “العرابي” في الجلسة الافتتاحية للندوة التي استضافتها البحرين بأوامر من السعودية لمهاجمة قطر تحت عنوان “قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط”، وحاول المشاركون في تلك الندوة المدعومة إماراتيا شيطنة قطر وإلصاق عدد من التهم والافتراءات بها.

وحتى يومنا هذا لم تنجح جهود إقليمية ودولية في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو الماضي، عندما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومعهم “السيسي”، علاقاتهم مع قطر، وفرضت عليها حصارا دبلوماسيا واقتصاديا بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

وتسعى عصابة الحصار وخاصة الإمارات منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الأزمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها.

تدمير مصر

من جهته قال حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط السابق، إن مشاركة السيسي في حصار قطر والسعي لتدمير الدولة المصرية يندرجان في إطار تنفيذه أجندة أبوظبي، مؤكداً أن الانقلاب العسكري في مصر عنوان المشروع الصهيوني في المنطقة.

وقال “حاتم عزام” :”بشكل شخصي وإنساني، أقول لإخواني وأهلي في قطر، أنتم نعم الأهل والأخلاق، شهامة العرب ووفاء المسلمين حقيقة، وهذا الكلام أتمنى أن يقرأه كل المصريّين المقيمين على أرض قطر الحبيبة، خاصة أن هناك ٣٠٠ ألف مصري مقيم في دولة قطر”.

وتابع:”كما أوجه الشكر لدولة قطر كلها، شعبا وقيادة، على هذا الموقف الأخلاقي الراقي وعلى المعاملة لكل المصريين المقيمين الذين يشعرون بالأمان والاستقرار والرخاء”.

 

رابط دائم