كتب- أحمدي البنهاوي:
 
إسكات "الجزيرة" بات علامة - يعرفها الباحثين عن المصداقية والسبق- على إنتصار محور العمالة والخيانة الصهيونية في المنطقة المسمى ب"الاعتدال"، فليست القضية في "منصة إعلامية" ولكن عناصر (الدقة والسبق والمصداقية) المميزة ل"الجزيرة" جعلها أعلى من "رويترز" و"CNN"، بل أعلى من المنصات جعلها تسحب البساط ن تحت أقدام "العربية" وال"MBC "، التي تنفق عليها المخابرات السعودية، وأعلى من منصة "سكاي نيوز" التي سرقت أفرادا من الجزيرة وانطلقت بها وتنفق عليها أكبر الصناديق السيادية في أبوظبي، بل أعلى من منصات مشابهة قامت لتنتقص من "الجزيرة"، ومن دورها، مثل "الميادين" و"الغد" وكلاهما بإنفاق سوري إيراني دحلاني وليسا بعيدين عن بعض.
 
لذلك لم يكن عجبا أن يكتب الإعلامي في الجزيرة جمال ريان عبر حسابه "اوقفوا الكذب #تركي_الدخيل  عبد الرحمن الراشد ومن لف لفكم في الفبركات ضد قطر انصحكم بمركز الجزيرة للتدريب لتعلم قواعد مهنة الصحافة ".
 
اللعب على الجماهير
 
الجماهير قوية بنظر من يديرون المعركة من بعد – أمريكا وإسرائيل- وليس أدل على ذلك من تأخر تصنيف الإخوان "إرهابية"، رغم رغبة البيادق والبيادات في محوها من على الخريطة، خطأ واحد برأي هؤلاء ك"إسكات مكشوف للجزيرة" يمكن أن يزيح الستار عن الممسكين بالخيوط في مسرح العرائس.
 
ولماذا تصدر الخارجية القطرية تصريحا بهذا الشكل "لن تغلق شبكات قنوات الجزيرة ولن تكون تابعا لأحد"، ويصرح وزير خارجية قطر مجددا اليوم: "الدوحة لن تتفاوض تحت الحصار وشؤوننا الداخلية غير قابلة للتفاوض بما فيها مستقبل قناة الجزيرة".
لذلك لم يكن غريبا أن يعلق السعودي "محمد العتيبي" في وصف قطر "#ماذا_تعني_لك_قطر انها افضل بلد من حيث الرواتب والخدمات للمواطن ..قناة الجزيرة افضل قناة للعرب..المدافع الأول عن المسلمين وحقوقهم والآمهم..الجزيرة".
 
أول المحظورات
 
ولماذا تحظر "الاتصالات الإماراتية" أو ما تحجب "موقع الجزيرة القطرية" على الإنترنت، في 24 مايو قبل اشتعال الأزمة، وكيف أن موقع الوكالة الرسمية هو من أطلق التصريحات المكذوبة على أمير قطر بكمين الكتروني وتهكير من جهات معلومة لدى الداخلية القطرية، ولكنها في الوقت نفسه معلومة للجميع.
 
الثوار في الميادين يستبطئون النصر، رغم أنه فوق الرؤوس، كما يقول "سيد قطب"، العجيب أن يراه الأعداء لائحا ويحاولون إيقاف المصداقية ليتم تلويث أفكاره، بالأكاذيب.
 
حاصر حصارك
 
وتعجب موقع قطر نيوز فيقول "تعجبت كيف للسعودية والتي تملك قناة العربية الفاشلة انت تدخل في حرب مع قطر التي تملك قناة الجزيرة ..حاولت السعودية ان تحاصر قطر..فوجدت نفسها محاصرة من طرف الاعلام العربي والاعلام العالمي الاجنبي بالاضافة انها محاصرة في مواقع التواصل الاجتماعي ..حتى التعليقات في صفحاتهم اصبحت مع قطر وضد السعودية..ضربة قاضية للدعاية الاعلامية السعودية والاماراتية بدل ما " يأدبوا" قطر وجدوا انفسهم في مواجهة اتهام " حاصر" قطر..قوة قناة الجزيرة".
 
الجزيرة والربيع
 
في كتاب "قطر اليوم: المسار الفريد لإمارة غنية" يقول مؤلفه الكاتب والباحث الفرنسي مهدي لازار: "منذ 2011 شهدت قطر تحولاً في مقاربتها المعتمدة في سياستها الخارجية؛ فانتقلت من سياسة الوساطة السلمية وحل النزاعات عربيًا وإفريقيًا إلى التدخل المباشر في بعض الأزمات والوقوف إلى جنب أطراف الصراع وفي مقدمتها ليبيا وتونس. ويُرجِع الكاتب التحول في السياسة الخارجية إلى تداعيات الربيع العربي وإلى سنة 2008 التي شهدت انفراجًا في العلاقة مع المملكة العربية السعودية والأزمات المالية التي كبحت جماح الدول الغربية آنذاك. أكثر من ذلك، فإن غياب دول وازنة على المسرح الدولي فتح المجال لقطر لتملأ الفراغ.
 
سوابق الإسكات
 
في عهد الملك عبدالله، سربت الجزيرة تسريبات كثيرة للسيسي ولكن أقواها هو ما سربيته للسيسي وهو وزير للدفاع يتحدث عن منهجية التعامل مع سيناء مشفوعا بتسريبات من محاضرة على مستوى رفيع لضباط مصريين، وهو ما واضحا في رؤية من عملوا فيها، غير أن زين العابدين توفيق كتب في 22 ديسمبر 2014، "بعد إغلاق الجزيرة مباشر مصر ولأنه لم تتح لي فرصة وداع جمهورها كما ينبغي فإني أودّ ان أشكركم من قلبي على إيمانكم بنا ودعمكم لنا وأعتذر عن اي تقصير حدث وفخور بكل ما قدمته على هذه الشاشة الحرة التي لم يعد يتحملها نظامنا الإقليمي الجديد القديم".
 

رابط دائم