كتب رانيا قناوي:

كشفت مصادر حكومية، أن حديث قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي عن الأراضي المنهوبة والتعديات على أراضي الدولة، وتكليف السيسي لوزير الزراعة والمسئولين باسترداد هذه الأراضي خلال شهر واحد، هدفه سيطرة الجيش على هذه الأراضي، وتقسيمها، وبيعها مرة أخرى، خاصة في ظل تخصيص السيسي ملايين الأفدنة لصالح القوات المسلحة خلال الآونة الأخيرة.

وأضاف المصدر -في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة"، اليوم الأربعاء- أن السيسي يضع عينه على هذه الأراضي وتخصيصها للجيش، بهدف إعادة طرحها مرة أخرى، خاصة أن رجال الأعمال المحسوبين على مبارك، والذين استفادوا من ملايين الأفدنة في إنشاء المنتجعات والقرى السياحية، تخلوا عن السيسي ودعم صندوقه، موضحا أن الفرصة لاحت لقائد الانقلاب في استرداد هذه الأراضي ليست للدولة ولكن لتخصيصها للجيش، ثم بيعها مرة أخرى، واستفادة الجيش من الأموال الطائلة التي ستحققها هذه الأراضي.

من ناحية أخرى، كشف تقرير سرى لهيئة التعمير والتنمية الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، عن التعديات على أراضى الدولة فى 30 منطقة، وكشف عن تورط 810 شركات فى الاستيلاء على مساحة من الأراضى الصحراوية تبلغ 2.8 مليون فدان.

وأضاف التقرير المنشور على صحيفة "الوطن" اليوم الأربعاء، أن هناك 4 شركات استحوذت على مساحة من الأراضى تصل إلى 500 ألف فدان فى 3 مناطق تشمل مطروح ووادى النطرون والوادى الجديد، التى تضم الشركة الفرنسية الكندية لاستصلاح الأراضى بإجمالى 130 ألف فدان وشركة الأياد لاستصلاح الأراضى بإجمالى مساحة 100 ألف فدان وشركة الأرض الطيبة بإجمالى مساحة 100 ألف فدان وشركة «كوك» لاستصلاح الأراضى بإجمالى مساحة تصل إلى 170 ألف فدان، وشركة «الفرات» استحوذت على أراضٍ بإجمالى 57 ألفاً و500 فدان وشركة كول لاستصلاح الأراضى بإجمالى 61 ألف فدان.

بينما بلغت أعداد الشركات التى استحوذت على مساحات تقل عن 25 ألف فدان وحتى 10 آلاف فدان، 44 شركة بإجمالى مساحة تصل إلى 360 ألف فدان، فى حين استحوذت 592 شركة على مساحة تصل إلى مليون و839 ألف فدان بمختلف المناطق الصحراوية.

وقال التقرير إن قائمة المتعدين تضم «الوصل وبيراميدز وسوزى لاند وصن ست والاتحادية والمتحدة ووادى النخيل وإيمكو مصر والسليمانية والفتوح والصديق للاستصلاح والعزيزية والريف الأوروبى».

وقدرت مصادر رسمية مستحقات الدولة بأكثر من 300 مليار جنيه، مقابل تثمين الأراضى لأغراض الاستصلاح الزراعى، أو مقابل توفيق أوضاع المساحات، لافتة إلى أن التعديات تقع فى 30 منطقة بالظهير الصحراوى وحول المشروعات الكبرى، وأكدت أن التعديات تم رصدها ميدانياً ومن خلال صور الأقمار الصناعية منذ عام 2015 من خلال أطلس لكل منطقة تم أرشفته والاحتفاظ به فى هيئة التعمير والتنمية الزراعية يتم تحديثه دورياً، موضحة تورط العديد من الشخصيات العامة فى التعديات يساندهم العربان فى كل منطقة باستخدام السلاح.

فيما قدرت المصادر قيمة الأراضى التى تم تغيير نشاطها من زراعى إلى عمرانى بـ150 مليار جنيه تورط فيها 120 شركة وأفراد بمخالفة بنود العقود المبرمة مع هيئة التعمير والتنمية الزراعية وتخصيص الأرض للزراعة فقط.

وأوضحت المصادر أن إجمالى مستحقات الدولة نظير تغيير النشاط من زراعى لمنتجعات فى غرب وشرق طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى وطريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوى، تبلغ 56 مليار جنيه على مساحة من الأرض تبلغ 112 مليون متر مربع، وأوضح التقرير أن قيمة مستحقات الدولة على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى تبلغ 35 مليار جنيه بإجمالى 79 شركة مخالفة، على رأسها منتجع السليمانية الذى تم تخصيصه لشركة السليمانية، على قطعتين، الأولى على مساحة 2025 فداناً والثانية على مساحة 750 فداناً، وأن العقد ينص على البناء على مساحة 79 فداناً من المساحة الإجمالية البالغة ‏2775 فداناً، بينما قام المنتفع بالبناء على كامل المساحة طبقاً للحصر الفعلى، فيما قدر التقرير جملة مستحقات الدولة على صاحب المنتجع بـ2 مليار جنيه.

وأشارت إلى أن من بين قائمة الشركات التى تورطت فى تغيير النشاط من زراعى لعقارى بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى وترفض سداد مستحقات الدولة، هى شركات: الوصل، بيراميدز، سوزى لاند، ساندورينى، صن ست، الشركة الاتحادية للاستثمار العقارى، شركة إيست دريم فارمرز، الشركة المتحدة لتعمير وتنمية الصحراء (فيردى)، ميرفت عبدالرازق على، المجموعة الأولى الاستثمار والتطوير، وادى النخيل، أميمة عبدالفتاح إدريس، شركة مصر الخضراء - كاسكاد، إيمكو مصر، السليمانية، شركة الفتوح للتنمية الزراعية، شركة الصديق لاستصلاح الأراضى والثروة السمكية، وشركة العزيزية مشروع مشارف، وشركة الريف الأوروبى.

وأعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، ممثلة فى الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، أنه تم بيع 39 قطعة بمساحة إجمالية تقدر بنحو 747 فداناً، بمبلغ 51 مليوناً و368 ألف جنيه، وذلك خلال آخر جلستين، بالمزاد العلنى الذى عقد بالمتحف الزراعى، والمخصص لبيع 7500 فدان ضمن أراضى مشروع تنمية سيناء بمنطقة بئر العبد، والمفتوح لأبناء جميع المحافظات.

رابط دائم