20/03/2017

اختفاء عماشة.. نموذج للظلم الصارخ

 

بقلم: محمد عبد القدوس

 

إنه صديقي العزيز الجميل واسمه أحمد عبدالستار "عماشة"، أحد أركان لجنة ضمير مصر صوت المظلومين التي أتشرف برئاستها.. حقوقي بارز ومتواصل مع كل التيارات السياسية ببلادي، أراه بمثابة "سد عالي" في مواجهة التطرف والتشدد، وأبعد ما يكون عن العنف والإرهاب، بل نموذج جميل لإسلامنا الجميل! والمؤسف أن مباحث أمن الدولة قامت باختطاف هذا الرجل الرائع من الشارع يوم الجمعة 10 مارس.. يعني منذ أكثر من عشرة أيام، ولا أحد يعرف مصيره حتى الآن!! وبالتأكيد فهو في مقرات أمن الدولة السرية ويتعرض لتعذيب بشع! والهدف تلفيق قضية له هو منها بريء! وكم من القضايا ملفقة للأبرياء ببلادي في ظل حكم العسكر الجاثم على أنفاسنا!

وبعد القبض عليه تحرك المجلس القومي لحقوق الإنسان -وأنا أحد أعضائه- وقدم أهله شكوى للمجلس الذي أرسل خطابا رسميا للداخلية يستعلم عنه، ووعدني رئيس المجلس "محمد فائق" أن يتابع مصيره شخصيا ويتصل بالمسؤولين عن الأمن لهذا الغرض!! ورغم كل جهود المجلس القومي لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المختلفة فما زال مصيره مجهولا رغم مرور أيام عدة على اختطافه من قبل الشرطة! وهذا الوضع يدخل بالطبع في دنيا العجائب، ولا يمكن أن تجده في أي دولة محترمة! بل تراه فقط في دول العالم الثالث المتخلف التي تحكمها الأنظمة المستبدة وحكومات الزعيم الملهم وبالروح والدم نفديك يا ريس!!
وبعد ثورة يناير المجيدة كان حلمنا أن تنتقل بلادي من الدول المتخلفة وتنتمي إلى البلدان المحترمة، لكن خابت آمالنا، وأصبحنا في وضع هو الأسوأ في تاريخ مصر.. عجائب.

--------------------------------------------------------------------------
المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها